عبد الرحمن بن قدامه

120

الشرح الكبير

مختص بملك ربه لا شئ فيه للعامل فيكون نقصه من ماله دون غيره وإنما يشتركان فيما يحصل من النماء فأشبه المساقاة والمزارعة فإن رب الأرض والشجر يشارك العامل فيما يحدث من الزرع والثمر وان تلف الشجر أو هلك شئ من الأرض بغرق أو غيره لم يكن على العامل شئ ( فصل ) قال الشيخ رضي الله عنه ( يجوز لكل واحد منهما أن يبيع ويشتري ويقبض ويقبض ويطالب بالدين ويخاصم فيه ويحيل ويحتال ويرد بالعيب ويقر به ويفعل كل ما هو من مصلحة تجارتهما ) يجوز لكل واحد من الشريكين ان يبيع ويشتري مساومة ومرابحة وتولية ومواضعة كيف رأى المصلحة لأن هذه عادة التجار ، وله ان يقبض المبيع والثمن ويقبضهما ويخاصم في الدين ويطالب به ويحيل ويحتال ويرد بالعيب فيما وليه أو وليه صاحبه ، وله أن يقر به كما يقبل اقرار الوكيل بالعيب على موكله نص عليه احمد وكذلك ان بالثمن أو بعضه أو اجرة المنادي أو الحمال لأن هذا من توابع التجارة فهو كتسليم المبيع وأداء ثمنه ، ويفعل كل ما هو من مصلحة التجارة بمطلق الشركة لأن مبناها على الوكالة والأمانة على ما ذكرنا ، فيتصرف كل واحد منهما في المالين بحكم الملك في نصيبه والوكالة في نصيب شريكه ، في الإقالة وجهان أصحهما انه لا يملكها لأنها ان كانت بيعا فقد أذن له فيه وان كانت فسخا ففسخ البيع المضر من مصلحة التجارة فملكه كالرد بالعيب والآخر لا يملكها لأنها فسخ فلا يدخل في الاذن في التجارة وله ان يستأجر من مال الشركة ويؤجر لأن المنافع أجريت مجرى الأعيان فصار كالشراء والبيع وله المطالبة بالاجر لهما وعليهما لأن حقوق العقد لا تختص العاقد